الأربعاء، 25 أغسطس 2010

المعنى الدقيق للفلسفة




سأل محمد فيلسوفاً فقال:

كيف تسكب الماء؟


فأجاب الفيلسوف: تمسك الإناء بإحدى يديك وتسكب قطرات الماء في الكأس الذي تمسكه بالأخرى , حتى تنتهي قطرات الماء قطرة قطرة , أتعلم أن قطرة الماء الواحدة تحتوي على ذرتين من الهيدروجين وذرة أكسجين , وهي نفس القطرة التي تقاتل من أجلها الناس قديماً وكما تنبأ البعض بأن الحرب العالمية الثالثة ستكون من اجلها , وهذه القطرة التي باستطاعتها أن تجعلك أغنى رجل في العالم , فإن استطعت أن تجمع ( H2O ) أي هيدروجتين وأكسجينة من الهواء الطلق وتحولها إلى سائل فستكون أغنى رجل في التاريخ , هل تعلم أن بعض الاكتشافات الصغيرة أهدت لإصحابها ملاييين من الدولارات كما أن بعضها لم تفد أصاحبها فائدة مادية , وكما تعلم أن الفائدة المادية أهم من المعنوية فما نفع عباسَ بن فرناس تفكيرُه بالطيران بل قتله , ولم سيتفد شي سوى أن خلد اسمه في التاريخ وهذا يعده البعض من الغباء أن تخلد اسمك في التاريخ وأنت لم تستفد شيئاً مادياً , وإن كنت أختلف مع من يقول ذلك لأن الإنسان مهما عاش فمصيره للموت وبعد الموت لن ينفعه إلا ذكره الطيب وهو ما يسمى بالتخليد في التأريخ, والتاريخ لا يستطيع أحد أن يحصيه إلا من أن أبدعه, فهناك بلايين من الناس لم يذكروا فيه مع أنهم كانوا معروفين في زمانهم ولكن خانهم التاريخ ولم يذكرهم , وكما يقال التاريخ يعيد نفسه , فكل ما حدث في التاريخ يتكرر فإذا سلمنا أن الناس قد تقاتلوا قديماً من أجل الماء فسيتقاتلون قريباً من أجله وهو نفس الماء الذي سألتني عن كيفية سكبه, ذلك السائل الذي يجري معك أينما وجهته , فإذا رفعت الإناء وقلبته ووضعت الكأس تحته فسوف يجري معك الماء وهكذا تسكب الماء يا ممحمد.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق