الخميس، 11 نوفمبر 2010

كم مقاس صدرك؟

متى سوف نعترف بقلة الأدب؟؟ متى سوف نغير هذه السخافة ؟؟
 إلى متى والعمال الأجانب يضحكون ويصفون الملابس الداخلية للنساء (( هذا حلو يا ماما , هذه خلي صدر كبير ,, هذا كلو رجال يهبو ,, كم مقاس ستيانه ,, إبغى كلوت أحمر والا أصفر ........)).
والله إن هذا شيء "يفقع المرارة" لمجتمع غيور على دينه ومحارمه , يوجد فئة معينة من الناس ترفض عمل المرأة في المحلات التجارية , ولكن هل دخل أحد هؤلاء محل للملابس الداخلية مع زوجته؟؟ هل يرضيه أن تطلب من البنقالي ستيانه ( A 44 ) , المجتمع السعودي للأسف مجتمع متناقض فتجده يرفض ركوب المرأة مع سائق أو مع أجرة ولكن يسمح بأن تتفاوض المرأة مع الأجنبي في ملابسها الداخلية , سمعنا عن قرار يسمح للمرأة بأن تعمل "كاشيرة" وبغض النظر عن رأيي فيه , ولكن من باب أولى أن يسمح المرأة بأن تعمل في بيع الملابس الداخلية فذلك أزكى لكم ولهن.

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

الملف الأخضر العلاقي

فرح الأب بقدوم ابنه الجديد حيث جاءه الخبر بأن زوجته الغالية قد انجبت ولداً وقد سماه محمد، فسارع الأب بعد السلام على زوجته إلى شراء (ملف أخضر...علاقي) ليضع شهادة ميلاد ابنه وشهادة التطعيم فيه، ثم لما انتهت الأربعون رجعت الزوجة للبيت وعاشت مع زوجها أحلى الأيام، ومحمد ينام في الغرفة المجاورة لغرفة والده التي يوجد بها الملف الأخضر لمدة ست سنوات، ويذهب محمد كل سنة للتطعيم برفقة أبيه ومعه الملف الأخضر، أتم محمد ست سنوات وذهب به والده ليسجله في المدرسة ومعه الملف الأخضر، مضت الأيام ومحمد يرتاد الابتدائية ويدرس في الفصل المجاور لغرفة الوكيل التي يوجد بها ملفه الأخضر، تخرج محمد من الابتدائية وانتقل للمرحلة المتوسطة ومعه ملفه الأخضر، وهكذا في المرحلة الثانوية، قضى محمد ااثنتي عشرة سنة من التعليم وهو يجلس في الغرفة المجاورة لغرفة (ملفه الأخضر)، تخرج من الثانوية وارتاد الجامعة ومعه ملفه الأخضر الذي صحبه منذ ولادته حتى تخرجه من الجامعة، وبدأ مشوار البحث عن العمل وهو ينقل ملفه الأخضر معه أينما ذهب حتى شاء الله ووجد وظيفة في إحدى الوزارات الحكومية، رفعت أوراقه ووضعت في ملف أخضر، وهكذا مضت الأيام وانقضت أربعون عاما وهو يذهب يوميا للعمل ويجلس في مكتبه المجاور للغرفة التي يوجد بها ملفه الأخضر قرابة الثمان ساعات يومياً، فنشأت علاقة روحية بينه وبين الملف الأخضر(العلاقي)، فالملف الأخضر لم يفارق محمداً منذ ولادته حتى تقاعده، جاء خبرالتقاعد وأخذ محمد يلملم أوراقه ويأخذ حاجاته من المكتب، ثم أخذ الملف الأخضر ليراجع مؤسسة التقاعد ويضع ملفه فيها، وهنا اللحظة الحاسمة حيث فارق الملف الأخضر وهو لا يعلم، محمد يسكن في حي بعيد عن مؤسسة التقاعد التي يوجد بها ملفه الأخضر، ومن هنا انقطعت العلاقة بينه وبين الملف الأخضر الذي صاحبه طيلة حياته، وأعتقد أن ما يصيب المتقاعد من أحزان وهموم ومشكلات نفسية إنما هو بسبب انقطاع العلاقة الروحية بين المتقاعد وملفه الأخضر، تعب محمد وشاء الرحمن أن يقبض روحه فتوفي محمد، وبدأ ابن محمد يراجع مؤسسة التقاعد لينظر في ملف أبيه الأخضر وينظر فيما له وما عليه، ثم وضع ابن محمد شهادة وفاة أبيه في الملف الأخضر، وهكذا انقضت حياة محمد وهو مرافق ومصاحب للملف الأخضر..(العلاقي) الذي صحبه منذ ولادته وكان بالقرب منه في كل مراحل حياته، هذا الملف الذي وضعت فيه شهادة ميلاد ووفاة محمد.....


والسؤال الذي يطرح نفسه الآن.....

ما سر الملف الأخضر؟؟؟

ولماذا أخضر؟؟؟



هذا الذي لم أستطع الإجابة عليه....

المعنى الدقيق للفلسفة




سأل محمد فيلسوفاً فقال:

كيف تسكب الماء؟


فأجاب الفيلسوف: تمسك الإناء بإحدى يديك وتسكب قطرات الماء في الكأس الذي تمسكه بالأخرى , حتى تنتهي قطرات الماء قطرة قطرة , أتعلم أن قطرة الماء الواحدة تحتوي على ذرتين من الهيدروجين وذرة أكسجين , وهي نفس القطرة التي تقاتل من أجلها الناس قديماً وكما تنبأ البعض بأن الحرب العالمية الثالثة ستكون من اجلها , وهذه القطرة التي باستطاعتها أن تجعلك أغنى رجل في العالم , فإن استطعت أن تجمع ( H2O ) أي هيدروجتين وأكسجينة من الهواء الطلق وتحولها إلى سائل فستكون أغنى رجل في التاريخ , هل تعلم أن بعض الاكتشافات الصغيرة أهدت لإصحابها ملاييين من الدولارات كما أن بعضها لم تفد أصاحبها فائدة مادية , وكما تعلم أن الفائدة المادية أهم من المعنوية فما نفع عباسَ بن فرناس تفكيرُه بالطيران بل قتله , ولم سيتفد شي سوى أن خلد اسمه في التاريخ وهذا يعده البعض من الغباء أن تخلد اسمك في التاريخ وأنت لم تستفد شيئاً مادياً , وإن كنت أختلف مع من يقول ذلك لأن الإنسان مهما عاش فمصيره للموت وبعد الموت لن ينفعه إلا ذكره الطيب وهو ما يسمى بالتخليد في التأريخ, والتاريخ لا يستطيع أحد أن يحصيه إلا من أن أبدعه, فهناك بلايين من الناس لم يذكروا فيه مع أنهم كانوا معروفين في زمانهم ولكن خانهم التاريخ ولم يذكرهم , وكما يقال التاريخ يعيد نفسه , فكل ما حدث في التاريخ يتكرر فإذا سلمنا أن الناس قد تقاتلوا قديماً من أجل الماء فسيتقاتلون قريباً من أجله وهو نفس الماء الذي سألتني عن كيفية سكبه, ذلك السائل الذي يجري معك أينما وجهته , فإذا رفعت الإناء وقلبته ووضعت الكأس تحته فسوف يجري معك الماء وهكذا تسكب الماء يا ممحمد.